منتدى الدويم
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك
و تدخل منتدى ملتقى ابناء الدويم معنا. إن لم يكن لديك حساب
بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


منتدى اجتماعي ثقافي
 
الرئيسيةالدويمالتسجيلدخولالبوابةتسجيل دخول الاعضاء
الاعضاء

 https://aldowaim-city.ahlamontada.net
اهلا وسهلا بك يا:    زائر 
آخر زيارة لك كانت:
لديك: 0 مساهمة.
اخر عضو مسجل معنا هو   https://aldowaim-city.ahlamontada.net/u1548    
يمكنك تعديل بياناتك  الشخصية من هنا 
 
الصفحة الرئيسية المجلة لوحة التحكم الرسائل البحث   قائمة الاعضاء
اتصل بنا  مركز رفع الصور  خروج
» شركه داري للديكور 01033198843الدويم وبخت الرضا Coolte12أمس في 6:55 pm من طرفloloosama» شركه داري لاحدث تصميمات والديكوراتالدويم وبخت الرضا Coolte12أمس في 6:53 pm من طرفloloosama» شركة ديكورات وتشطيبات دارى للديكورات والتشطيباتالدويم وبخت الرضا Coolte12أمس في 6:51 pm من طرفloloosama» ملابس عمال المصانع _01003358542–01200561116 الدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين يونيو 01, 2020 10:50 pm من طرفnanaclever» أفضل شركات اليونيفورم فى مصر _شركة 3A لليونيفورم (01200561116 )يونيفورمالدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين يونيو 01, 2020 9:52 pm من طرفnanaclever» شركات توريدات فندقية_ ( السلام للتوريدات الفندقية 01102226499) الدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين يونيو 01, 2020 9:21 pm من طرفnanaclever» اسعار تنسيق الحدائق _01119959188الدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين يونيو 01, 2020 9:04 pm من طرفnanaclever» شركات تصنيع يونيفورم _لليونيفورم Tn شركةالدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين يونيو 01, 2020 7:36 pm من طرفnanaclever» شركة ديكورات وتشطيبات دارى للديكورات والتشطيباتالدويم وبخت الرضا Coolte12الأحد مايو 31, 2020 6:29 pm من طرفloloosama» شركة ديكورات وتشطيبات دارى للديكورات والتشطيباتالدويم وبخت الرضا Coolte12الأحد مايو 31, 2020 6:28 pm من طرفloloosama» شركه داري ديكورات كلاسيك - احدث تصميماتالدويم وبخت الرضا Coolte12الأحد مايو 31, 2020 6:25 pm من طرفloloosama» Uniform Housekeeping_ ( شركة السلام لليونيفورم 01223182572 ) الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 9:57 pm من طرفnanaclever» شركة تصنيع يونيفورم مصنع _لليونيفورم Tn شركةالدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 9:41 pm من طرفnanaclever» تصميم الحدائق وتنسيقها _01119959188الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 9:05 pm من طرفnanaclever» سليبر الفنادق _( السلام للتوريدات الفندقية 01102226499) الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 8:48 pm من طرفnanaclever» يونيفورم عمال مصانع _01003358542–01200561116 الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 8:32 pm من طرفnanaclever» ملابس يونيفورم _شركة 3A لليونيفورم (01200561116 )يونيفورمالدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 7:48 pm من طرفnanaclever» يونيفورم امن_( شركة السلام لليونيفورم 01223182572 )الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 6:45 pm من طرفnanaclever» ثياب تخرج_( شركة السلام لليونيفورم 01118689995 )الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 6:29 pm من طرفnanaclever» شركة يونيفورم _(شركة السلام لليونيفورم 01118689995 )الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء مايو 27, 2020 6:03 pm من طرفnanaclever




منتدى الدويمالدويم وبخت الرضا

FacebookTwitterEmailWindows LiveTechnoratiDeliciousDiggStumbleponMyspaceLikedin
شاطر|

الدويم وبخت الرضا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
مدثر

مدثر

ادارة المنتدى

الانتساب :
15/09/2009

رقم العضو :
1

عدد المساهمات :
1119


https://aldowaim-city.ahlamontada.net الدويم وبخت الرضا Empty
مُساهمةموضوع: الدويم وبخت الرضا الدويم وبخت الرضا Coolte12الإثنين أكتوبر 19, 2009 4:07 pm
خيارات المساهمة

كتبهاالسودان جميل
بقلم حسين الخليفة الحسن
مدير مدرسة كريم الدين الثانوية بنات
نقلاً عن السوداني


مدينة الدويم مدينة هادئة ساكنة، تحتضنها الضفة الغربية للنيل الأبيض، وتحتل موقعاً بينياً بين غرب وأواسط السودان، فهي مثال للمدينة التي نشأت باختيار الإنسان، الذي دفعته الحاجة إلى المكان الآمن الذي يوفر له سبل كسب العيش كذلك. الدويم قابعة في كل قلب نابض، عرف جلال قدرها وسمو مكانتها. فهي وتوأمتها – بخت الرضا- معين للمعرفة الذي لا ينضب.

قال عنها الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب الرئيس، إنها أصيلة ولها تاريخ موغل في القدم، علمت رسم الحرف ونطق الكلمة لكل سوداني رأت عيناه النور؛ فقد أرضعتهم من ثديها الرطب لبناً صافياً نقياً. ويحكي رواة التاريخ، انه في عام 1904 ولدت مديرية للنيل الأبيض (شماله وجنوبه) واختيرت الدويم عاصمة لها، وأول مدير بريطاني لها هو مستر بتلر BUTLER، وفي عام 1940أدمجت هذه المنطقة مع رصيفتها النيل الأزرق فأصبحت مديرية واحدة عاصمتها ود مدني، ثم أعيدت للنيل الأبيض مكانته الإدارية بجعله مديرية قائمة بذاتها عام 1974 (قرار لجنة البروفيسور محمد أبو سليم)، وأصبحت الدويم عاصمة لها. وعند تقسيم مجالس الحكم المحلي حظيت الدويم بمجلس سمي مجلس ريفي شمال النيل الأبيض يرعى شؤون المنطقة الإدارية الاجتماعية والاقتصادية، ومن أبرز الإداريين الذين تعاقبوا عليه: عوض حامد جبر الدار، محمد عثمان يس، أبو بكر الوقيع، إبراهيم يس، محمد السيد الشعار، صاحب الطرفة المشهورة مع الرئيس عبود عند زيارته ليوغسلافيا، (سنرويها لاحقاً).. أرست هذه النخبة المميزة قواعد متينة للحكم، ووضعت لبنات للخلق النبيل والأمانة والنزاهة نأمل ان تكون نبراساً يضئ لنا الطريق فقد كانوا قدورة تحتذى.

تضم مدينة الدويم بين ضلوعها عدداً لا يستهان به من القبائل استوطنت بها واستقرت فيها وأسست بناءها الاقتصادي والاجتماعي (ECONOMICAL SOCIAL)، وفي مقدمة هذه القبائل الجعافرة ذات العددية الكبيرة، لذا اختار الحكم الثنائي عمدة المدينة من رجالها الأفذاذ الحكماء (العمدة إبراهيم ود حسن) فهو جد الجعافرة؛ عرف بحكمته وحنكته وقوة شخصيته، ثم قبيلة الحسانية والحسنات والتي جاءتنا بالناظر إدريس هباني ووكيله يوسف هباني اللذين عرفا ببعد نظرهما ومقدرتهما الفائقة لفك النزاعات الشخصية والقبلية.. وهنالك قبائل: الجعليين، العبابدة (أحمد مكي عبده) الشايقية (الشيخ عثمان بخيت)، الرباطاب، الدناقلة، المحس، المواليد، الفلاتة، وغيرها كثير.

انشغل كثير من أهل الدويم بالزراعة المطرية (الجعافرة على الأخص) التي تنتج الذرة، ثم تطورت الزراعة بالجروف التي تزرع فيها الخضروات والذرة الشامية والقمح، ثم قامت فيما بعد المشاريع الزراعية (الخاصة) التي تروى عن طريق الطلمبات. ومن رواد هذه التجربة: العمدة عمران، أحمد فضيل، التجاني حمودي، أحمد سائح (ود رباح الزراعي) حاج أحمد سعيد، الوسيلة السماني، سلمان محمود. بنجاح هذه المشاريع انطلق اقتصاد المدينة للآفاق، وازدهر سوقها التجاري وانتعشت علاقاتها التجارية، وأصبحت مركزاً تجارياً يشار له بالبنان. ومن أشهر تجارها يومذاك: عبد القادر كريم الدين، الخليفة الحسن (والد سر الختم) محمد حمودي، الشيخ الريح وعثمان شبيكة وآخرون.. كما مارس بعض أهل المدينة الصناعة التي تعتمد على المهارة اليدوية منها صناعة الجلود والأحذية، ومن رجالها: العم علي حسين والعم (قيرة).

أما صناعة الجبن التي صارت معلماً ورمزاً اشتهرت بها الدويم، فقد بدأ هذا الضرب من الصناعة بالمنازل، وأول صانعة للجبنة امرأة تدعى (وناسة) والتي سكن بجوارها الخواجه فيليب PHLIPS وابنه بنياوتي PIANYAOTI فقلداها في الصنع، ثم اعقبهما الخواجة مايسترو، ويني جرجس، وكوستي، فأخذت الصناعة طابعاً تجارياً (COMMERCIAL) في عهدهم. واختاروا قرية صغيرة تقرب من الدويم تسمى أم بويصة، اذ هي مصدر رئيسي للألبان. وبعد مغادرة هؤلاء الأجانب السودان قام الأخ عابدين قطان وأخوه حسن بشراء المصنع الصغير وواصلوا مشوار تطويرها فاشتهروا بها حتى يومنا هذا. كما عرفت الدويم صناعة الزيوت، وكان المحرك لتلك الصناعة في البدء هو الجمل والثور، ومن روادها: فضل الله عطاي، إبراهيم محمد صالح، حسين مكي عبده. وفي عام 1952 نشأت معصرة للزيوت حديثة في زمنها ذاك، وقام في نفس العام مصنع للصلصة كان يديره عبد الحارث عبد المجيد.. الى ذلك اشتهرت الدويم بحرفة قديمة هي صياغة الذهب والفضة، ومن أشهر من مارسها: محمد سعيد الشيخ رجل البر والإحسان والذي بنى مسجداً بالمدينة، وابنه عثمان الذي مارسها بعده، والأخ إبراهيم برير وصالح موسى.

لم تبخل مدينة الدويم لعلماء الدين بزيارتها فجاءها العالم ضو البيت يحمل راية القرآن عام 1866م فأسس حلقات دراسية لتعليم مبادئ الدين وحفظ القرآن. وقد حظي نفر كريم من أعيان الدويم بأن نهلوا من ذلك المعين الثر، منهم حامد أبو سليمان، محمد محمود أبو حسبو، علي جاد كريم. وفي عام 1958 ازداد شغف أهل الدويم بالدرس الإسلامي النظامي فكان قيام معهد الدويم العلمي بمسجد الدويم الكبير، وكان عمنا شيخ الزبير أول من عمل به، كما أسست أول خلوة بالدويم عام 1910م ومؤسسها الفكي حمودة من قبيلة الشايقية ومن خلفاء السيد علي الميرغني، ثم ظهرت خلوة الفكي الزبير الشهيرة ثم تأسس مسجد المدينة عام 1900 على نفقة الحكومة المصرية وأول إمام له هو حامد أبو سليمان، اعقبه ابنه عبد الرحيم. وفي عام 1905 أسست أول مدرسة أولية Elementary School بأحد منازل أبناء الدويم، ثم نقلت لمبنى جديد شيده المصريون لتصبح مدرسة الدويم الريفية الوسطى عام 1908.. ومن أول معلميها: الشيخ عبد العزيز عبد الله، والمربي محمد أحمد عبد القادر (والد المرحوم زين العابدين من قادة ثورة مايو) والشاعر أحمد محمد صالح ومحمد توفيق (الوزير الصحافي صاحب الجمرات). وقد خرجت تلك المدرسة العتيقة شوامخ سودانية منهم: سر الختم الخليفة، محمد أحمد محجوب، إبراهيم منعم منصور، الشريف عساكر، الشاعر إدريس جماع، محمد إبراهيم دريج، بكري عديل، د.محجوب عبيد، عالم الفيزياء، فاروق هباني، عالم الذرة، بروفيسور عبد الرحمن محمد موسى، د.إبراهيم غندور، د.عبد الحليم المتعافي، د.الطيب زين العابدين، الطيب عبد الله، زعيم أمة الهلال، د.كمال حامد شداد، خبير الكرة، السماني الوسيلة، د.الطيب حاج عطية وآخرين.. ثم حولت المدرسة الأولية من الدويم لبخت الرضا عند إنشائها عام 1934. في عام 1952 انشئت مدرسة الدويم الأهلية، وفي عام 1964 نشط التعليم الأهلي بالدويم فأنشأ رواده مدرسة أهلية متوسطة بنات قام بتكلفتها د.خليل عثمان محمود، كما انشأ سلسلة من المدارس بمراحل التعليم العام بالمدينة.

بعزم أكيد ورأي سديد

سنمضي حثيثا إلى ما نريد

نشق الصعاب نخوض المحن

لنحيا كراماً ويحيا الوطن

هذه أبيات من نشيد لقلعة العلم بخت الرضا للشاعر عثمان أبو القاسم اصبح شعاراً للمعهد ويردده رواد بخت الرضا صغارهم وكبيرهم وسمي (موكب النور).

الدويم

2
جلسنا القرفصاء نحن نخبة من عشاق مدينة الفن والابداع –الدويم- نرتشف قليلا من القهوة، تحت ظل دوحة وارفة الظلال بالحى الثاني بالمدينة كنا نصغى بامعان بالغ لما يرويه لنا احد كهولنا عن تاريخ عشقنا الاول، فكانت تفوح من كلماته المنمقة المموسقة اريج اصالة وحضارة هذه المدينة فاشار بسبابته المرتعشة الى اثر موغل فى القدم يبتعد خطوات عن مجلسنا، ثم قال فى مستهل حديثه: هنا كانت بئر أم صبا مورد الماء العذب لأهلنا يومذاك، قبل ان ينساب ماء الصنابير. وكنا نحيطها كالمعصم طلبا للماء. كانت هذه البئر تتوسط منزل العم صالح محمود والد عبدالقادر استاذ الاقتصاد، وعبدالمحمود قطب حزب الأمة والمحامى البارع د.عبدالعزيز النطاس المتميز، والمهندس عبدالستار وقد تناثرت آبار اخرى قديمة باحياء المدينة نذكر منها (بئر حاج محمد) قرب شاطئ النيل وصاحبها الحاج محمد على رجل الحكمة والحنكة وهو جد الاصدقاء: عبدالحفيظ والنور على، وعبدالعزيز بدوى، وعبدالجليل محمد خير رجل كمبيوتر مان وفى الحى الثانى بالمدينة بئر ود حموري بالسوق واخرى بمنزله وهو جد د. صلاح التجانى والتاج التجانى حمورى رجل القانون المعروف، وصهر نصر حاج على (مدير جامعة الخرطوم الاسبق)، ود.خليل عثمان رجل الاعمال والتوم حسن علام الاداري المعروف، وابراهيم حسن علام اول مراجع عام للسودان كان الحصول على ماء الشرب العذب فى اربعينيات القرن المنصرم سهلا وميسورا، مقارنة بشح وتلوث الماء هذه الايام كان من أشهر السقايين يومذاك: الحاج أبكر، والحاج ابراهيم وهما من قبيلة الفلاتة التى عرفت بممارسة هذا العمل الشاق، والتى جاءت للدويم مهاجرة فى بواكير القرن الماضي كان جل المواطنين يشربون ماء هذه الآبار النقى الصافى غير الملوث وبهذه المناسبة لم نسمع بمرض النزلة المعوية السائد اليوم! بعد هذا السرد الممتع امسك محدثنا بعصاه الغليظة، التى يحدق مليا فيها علها تعينه فى انعاش الذاكرة الخربة ثم انطلق محدثا عن الصوفية وزواياها بالمدينة والتى كانت قد وجدت الطريق ممهدا لها فى مطلع القرن قبل الماضي ثم قويت شوكتها وتأملت بالزيارات الروحانية التى كان يقوم بها منتسبوها لمشائخهم بالجزيرة، النيل الازرق، كردفان، الخرطوم وطنطا بمصر. فانغرست فى نفوس معظم المحبين الطاعة والولاء الصوفى الجامح، المفعم بالحب الجارف آنذاك لسجادة بعينها لها مدائحها المميزة وزيها المبرقع بعدة ألوان، حتى اصبح البعض يضعون مشائخهم فى مرتبة القداسة لا يرضون غيرهم! ولكن رغم ذلك كان الجميع ينضوون تحت لواء راية لا اله الا الله محمد رسول الله! ان الطرق الصوفية كانت من الوسائل المهمة لترسيخ واعلاء كلمة الحق ونشر مبادئ الاسلام القويم فقد عم هذا الضرب من الولاء الديني، والانتماء الصوفى وسط الشباب مؤخرا ونذكر من تلك الطرق الصوفية: الختمية وراعيها بالمدينة الخليفة الحسن والد سر الختم رئيس وزراء السودان الاسبق، و(كاتب السطور) الاحمدية: الشيخ محمد ابو حسبو وراعيها اليوم ابنه الشيخ بابكر، ومن مشائخها: الشيخ عوض الكريم، الخليفة الحارث محمد حسن، احمد ود الاذان وغيرهم الطريقة القادرية شيخ فضل المولى ودود شيخ صديق قناوي. السمانية: شيخ الوسيلة الشيخ السمانى، الشيخ عوض رحمة، البرهانية شيخ الشاذلي وكانت كل طريقة تقيم ليلة تسمى (الحولية) وتعني انقضاء عام تقام خلالها الاذكار والمدائح النبوية وتتلى سيرة المصطفى عليه السلام ويحضرها رجال الطرق الصوفية بالسودان، فتنحر الذبائح، وتنصب الخيام لايواء الذاكرين. ثم انبرى شيخنا الهرم ليحدثنا عن مكتبة الثقافة الوطنية التى تعتبر من اوائل المكتبات بالسودان، وصاحبها الاخ غانم محمد افندي والد عادل وخليل وياسر بشركة (ساكى) العالمية لمواد الكهرباء وبخاري سكرتير اول بسفارتنا بموسكو فكانت هذه المكتبة تزخر بالمراجع واحدث الكتب المتداولة واصبحت منهلا عذبا لمثقفى المدينة الكثر، كما توجد بها الصحف اليومية السودانية والمجلات المصرية. لقد عرف الاخ غانم باطلاعه الواسع وثقافته الثرة فقد كانت مكتبته ملتقى المثقفين والمفكرين من الدويم وبخت الرضا، يتفاكرون فى ساحتها حول اهم قضايا الوطن التربوية الثقافية والسياسية، فهى محط انظار الجميع ومنطلق للدعوة لاستقلال السودان يومذاك فاصبحت معلما ثقافيا مرتبطا ببخت الرضا ويشار له بالبنان وصارت معروفة لكل معلم حط رحاله ببخت الرضا ونهل من معينها الثر ويديرها الابن الاصغر لغانم الشاب المهذب (عمار).

3

خلد شيخنا الكهل للراحة، بعد ان امتعنا بحشد من الذكريات العطرة عن مدينة العلم والنور الدويم- ثم توسد يده اليمنى، وراح يغط في نوم عميق. دنوت من مخدعه البالي، وصرت امعن في جسده الهزيل الذي عركته السنون، وهو يغطي حيزاً ضئيلاً من ذلك المرقد المهترئ المتأرجح. هب شيخنا فجأة من نومه الهنئ، ثم طوى قدميه، وجلس القرفصاء في قلب ووسط سريره وخير الامور اوسطها كما يقولون تثاءب ملء فيه، وقال لي ولرفقاء خير الجليس الحاضرين: تجيش بصدري وتزدحم بخلدي ذكريات حول دروس وعبر عن مدرسة الدويم الريفية الوسطى سابقاً. اسمحوا لي كي افك اسر هذه القصص الخالدة المعبرة ، قبل ان تمحى من شبكة الذاكرة، وتعظيماًَ لذكرى العيد الذهبي لهذه المؤسسة التربوية الرائدة (الريفية) لمرور مائة عام على مولدها (1908م0-2008م) والذي يعد له نخبة كرام من خريجيها. سأترك الخوض في دور بخت الرضا في التوجيه الفني، ورجال كانوا بها كما وعدتكم بالأمس لسانحة قادمة بمشيئة الله. اتكأ شيخنا على مسندة، واستأنف رحلته الميمونة في الحديث وآذاننا تصغي بشقف بالغ وقال موثقاً: ان مدرسة الدويم الريفية الوسطى قد رأت النور عام 1908م كمدرسة اولية Elementary school في الجزء الجنوبي من المدينة ثم اصبحت مدرسة وسطى (ومن روافد بخت الرضا) في مطلع الاربعينيات، بعد ان حوّل تلاميذها الأُول ليلتحقوا بمدرسة جديدة ببخت الرضا سميت في ما بعد بالألفية كان يا أبنائي الحكم الثنائي آنذاك في قمة سطوته وجبروته، كلف المستعمر بعض الاخوة المصريين ببناء تلك المدرسة فاتقنوا البناء كدأبهم ومن الطريف ان حاولت مصلحة الاشغال في ما بعد هدم بعض الفصول للتوسعة ولكن خارت قواها وما زال صرحنا متيناً متماسكاً حتى يومنا هذا. كان القبول لهذه المدرسة يتم عبر امتحان مرحلي للتلاميذ فتنتقى الصفوة المميزة ويتم استيعاب اربعين تلميذاً فقط لتحديد هذا العدد مرامٍ تربوية منها ان المعلم يركز جهده التربوي لهذا العدد المحدود ليجني ثماراً جمة وفائدة ملموسة يستحيل تحقيقها مع عدد هائل يبدد جهد معلمنا وتتضاءل الحصيلة بل تنعدم! فلماذا لا نقتفي اثر هذه المرامي التربوية، ونكف عن حشد وتكديس الفصول بصغارنا؟ هل يستطيع معلمنا متابعة وتصحيح واجبات ذلك العدد الفخيم؟ وهل بمقدوره كتابة تقرير عن المستوى الاكاديمي لكل تلميذ يضمه ذلك الحشد اذا طلب منه ذلك؟ انه ظاهرة (التكدس الصفي) ظاهرة سالبة وسبب مباشر في تدني المستوى الاكاديمي لتلاميذنا! فلماذا لا نتحاشى هذه العلة المفجعة؟ الملفت للنظر يا أبنائي ان القبول كان يتم عبر لجنة تضم مفتشاً من بخت الرضا ومدير الريفية وشخصاً من الاعيان فهو الذي يلم بأحوال اولياء الامور ويساعد في تحديد الرسوم المدرسية الرمزية لكل تلميذ، والتي لم تكن عقبة كحالنا اليوم! وتجري معاينة للتلاميذ لمعرفة ميولهم وآمالهم المستقبلية، وليشعر التمليذ انه اصبحت له شخصية تحظى بالمشورة واخذ الرأي. ويلم من اللجنة بدور المدرسة في تكوين شخصيته ونظافة بدنه وملبسه، ومن واجباته احترام وتقدير المعلم، وطاعة الوالدين وكسب ودهما وحبهما.. تمعن معي يا ابني كيف كنا نغرس في نفس فلذة كبدنا الخلق والسلوك النبيل؟ مما اثر كثيراً في مقبل حياته لماذا سميت بالمدرسة الريفية؟ كما ذكرني في حلقتي الاولى احد الهدف التربوي الذي سعى لتحقيقه مستر قريفس عميد بخت الرضا هو ربط المعلم وطالب ببيئته الريفية Rural Environment المحيطة به (الزراعة وتربية الحيوان) والتي وجدت حيزاً واسعاً في البرنامج اليومي للدراسة بالمدرسة هذه يا ابنائي انشأت هذه المدرسة لتحقيق خمسة أغراض: اولاً ان تعمل لارتقاء مستوى التلميذ الاكاديمي ليتناسب مع مقدرته الذهنية الكبرة Mental Ability ثانياً: تنمية المهارات والمواهب الكامنة في التلميذ وتغذيتها بالممارسات غير السالبة بتعميق جذورها ثالثاً: غرس فن المهارة اليدوية في نفوس صغارنا عبر الجمعيات المدرسية العملية (الحدائق، الموسيقى، الاصلاحات ..الخ) التي يمارسها تلميذ الريفية قبل بدء اليوم الدراسي: رابعاً:حصة المذاكرة المسائية الراتبة والتي تمهد للتمليذ اداء واجبه تحت اشراف معلمه المتواجد معه، خامساً: فتح الباب للتمليذ لممارسة الرياضة البدنية بمختلف ضروبها لتحقيق مقولة (الجسم السليم في العقل السليم) فهذه الاغراض اصبحت واقعاً ملموساً وليست سراباً عابراً بالريفية. اصبحت هذه المدرسة مدرسة كاملة وشاملة Comprehensive school ونعني بذلك مدرسة متعددة الاغراض التربوية التعليمية ونجحت ايما نجاح في تحقيق هذه الاغراض واستحقت تلك التسمية الجامعة.

تعاقب عدة نظار (مديرين) على هذه المدرسة نذكر منهم: الشيخ مصطفى، مصطفى الاسد، عبدالرحيم احمد فضيل، أحمد محمد عثمان، عبدالمتعال إبراهيم الذي ما زال وقته يعج بالنشاط التربوي والاجتماعي كان من اوائل مديري الريفية بعد ان اصبحت متوسطة هو محمد احمد عبدالقادر من مواطني توتي عرف ببغضه للمستعمر آنذاك واشهر سلاح النضال ضده. ويروى لنا احد تلاميذ بالريفية ان يوماً جاءه المفتش البريطاني مستر إنس متفقداً المدرسة التي تقع في دائرة عمله جاء للمدرسة ممتطياً صهوة جواده الابيض ووقف امام بوابة المدرسة مزهواً يرتدي حلة ناصعة البياض، وطلب من عمنا النور السماني اول فراش بالمدرسة ان يخطر الناظر للمثول امامه بالبوابة مستقبلاً.. لم يذعن محمد احمد عبدالقادر للامر ولم يغادر مكتبه مما اثار حفيظة المفتش، وكان التلاميذ على مسمع ومرأى من الحدث، فدوت أكفهم بالتصفيق الحاد لناظرهم الشجاع! وكان العم محمد احمد عبدالقادر يهدف من ذلك للاقتداء به والتحلي بالشجاعة والإقدام. ثانياً: طرد شبح الجبن والاستكانة من قلوب التلاميذ. هدف المفتش إهانة الناظر، ولكن وعى عمنا محمد أحمد الدرس فصفعه صفعة أثلجت صدور أبنائه يومذاك وأصبح حدثاً تناقلته الأجيال المتعاقبة. وبالمناسبة إن محمد أحمد عبد القادر هو والد زين العابدين أحد قادة ثورة مايو.

 منتدى الدويمالموضوع الأصلي : الدويم وبخت الرضا المصدر : منتدى الدويم
مدثر; توقيع العضو


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
انضم الي مدونتي



[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مدثر

مدثر

ادارة المنتدى

الانتساب :
15/09/2009

رقم العضو :
1

عدد المساهمات :
1119


https://aldowaim-city.ahlamontada.net الدويم وبخت الرضا Empty
مُساهمةموضوع: إعداد الأستاذ : عثمان أحمد الأمين الدويم وبخت الرضا Coolte12الأربعاء أكتوبر 21, 2009 3:01 pm
خيارات المساهمة


إعداد الأستاذ : عثمان أحمد الأمين
مدير بيت التراث والتوثيق التربوي بالمركز
خلفية تاريخية


معهد التربية بخت الرضا الذي تأسس في عام 1934م على بعد ثلاثة كيلومترات شمال مدينة الدويم التي تبعد حوالي 120 ميلاً جنوب الخرطوم عاصمة السودان ،وعمل في مجال التعليم العام ، هو الاسم الذي أطلق على هذه المؤسسة التربوية العريقة قبل قيام المركز القومي للمناهج والبحث التربوي – بخت الرضا الذي قام على إرث المعهد التربوي في مجالات تطوير المناهج والبحث التربوي والمتابعة الميدانية بتسيير جولات سنوية إلى الولايات بهدف جمع التغذية الراجعة حول المناهج وضبط المستويات بمراجعة الامتحانات القومية وتدريب الأطر التربوية وتأهيلها في مجال المناهج والبحث التربوي وقد مر معهد التربية بخت الرضا بثلاث مراحل تمثلت في :
أولاً : معهد التربية بخت الرضا
لقد تأسس معهد التربية بخت الرضا بعد سنوات من نشوب الأزمة الاقتصادية العالمية التي حدثت في عام 1929م واجتاحت كل العالم وألقت بظلالها على أوضاع حكومة السودان ، ومن آثارها أن لجأت حكومة السودان إلى إعادة النظر في المرتبات بغرض تخفيضها، واتخاذ نظام تقليل التكاليف يمكن من تحاشي المنصرفات لتخفيض الضغط على ميزانية البلاد، واتخذت نظام الحكم غير المباشر أو الحكم المحلي الذي يقوم على عاتق الأهالي والإدارات الأهلية .
وقد كان التعليم وقتئذ يقوم على الأهداف الثلاثة التي اختطها جيمس كري مدير مصلحة المعارف عام 1900م والتي تربط التعليم بخدمة الإدارة القائمة في ذلك الوقت . وكان بعض المسؤولين يرون أن التعليم يجب أن يكون مرتبطاً بالمجتمع الريفي وبالقرية وبالشكل الذي يمكن القرية من أن ترفع مستوى معيشتها .
وفي ظل هذا الجو العام كونت لجنة ونتر في عام 1932م وكان اختصاصها أن تتصل برؤساء المصالح لإيجاد فرص التوظيف لأكبر عدد من السودانيين وحث القائمين بأمر كلية غردون على وضع برامج يهيء الطالب للوظيفة ولغيرها . ونتيجة لمذكرة المستر ج.س.اسكوت المفتش الأول للتعليم – التي نادي فيها برفع مستوى التعليم الأولي وزيادته وإعداد التلاميذ لا للالتحاق بالمدارس الوسطى والثانوية فحسب بل للحياة العامة – فقد توسع نطاق اللجنة لتشمل التعليم في جميع مراحله وجاء من ضمن توصياتها :
1. أن تقدم كلية غردون تعليماً ثانوياً عاماً لمدة أربع سنوات .
2. أن يعاد تقويم المعلم في المرحلة الأولية .
3. أن يقام مركز تدريب للمعلمين في منطقة ريفية بدلاً عن مدرسة العرفاء في الخرطوم .
وبناءِ على التوصية الثالثة اقترحت عدة أماكن لمركز تدريب المعلمين الريفي الجديد ووقع الاختيار أخيراً على موقع بخت الرضا الحالي .
ومن الأسباب التي رشحت قيام المعهد بهذا الموقع ، أن الدويم تقع في وسط السودان وهي وسط ريفي يمثل معظم المناطق الريفية بالسودان وتصلح لتدريب معلمين للعمل في بلاد معظمها من القرى والأرياف ، وسهولة الحصول على عدد كافِ من الأطفال لإمداد مدرسة تجرى فيها التجارب ، ولسهولة الحصول على أراضي زراعية تسقى بالآلات والأمطار ، هذا زيادة على عطف القائمين بأمر الحكومة المحلية وكرام المواطنين (آنئذ) على المؤسسة وتقديرهم للدور التربوي المهم الذي تقوم به .
وتلخصت أهداف قيام مدرسة المعلمين الجديدة في وضع مقررات جديدة لتلاميذ المدارس الأولية بدلاً عن المقررات التي كانت سائدة حينئذ ، ووضع مراشد للمعلمين في تلك المدارس بالإضافة إلى تدريب معلمي المدارس الأولية وإضفاء صبغة ريفية على التدريب ووضع المناهج والكتب التي تخدم أغراض الترييف .
وفي أكتوبر عام 1934م نقلت مدرسة تدريب المعلمين ( العرفاء ) من الخرطوم إلى مقرها الجديد الذي أطلق عليه بخت الرضا وكانت في البداية تسمى مدرسة المعلمين ثم عرفت فيما بعد بكلية المعلمين الأولية ثم عرفت المؤسسة بمعهد التربية بخت الرضا حتى عام 1992م و بعد مؤتمر سياسات التربية والتعليم الذي عقد بالخرطوم في سبتمبر عام 1990م حيث عرفت المؤسسة بالجهاز القومي لتطوير المناهج والبحث التربوي وفي عام 1996م حملت المؤسسة اسم المركز القومي للمناهج والبحث التربوي بموجب قانون المركز .
التدريب :
وكان التدريب بمدرسة تدريب المعلمين ( العرفاء ) بالخرطوم يتم في ثلاثة أعوام بعد المدرسة الأولية فزادتها بخت الرضا إلى أربعة أعوام في عام 1935م ثم زيدت إلى خمسة أعوام في عام 1940م وزيدت مرة أخرى إلى ستة أعوام بعد الأولية وذلك لرفع كفاءة المعلم مهنياً وأكاديمياً . واستقر هذا النظام الذي عرف بنظام سادسة حتى عام 1968م حيث بدأ تطبيق نظام ثانوي المعلمين ( أربع سنوات بعد المرحلة الوسطى ) وقدر لهذا النظام أن يساير النظام القديم (نظام سادسة ) لفترة مرحلية انتهت في عام 1974م وبعد مؤتمر المناهج – بخت الرضا 1973م كلفت لجنة لوضع مناهج لمعاهد إعداد معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية بغرض الخروج بأهداف عامة لإعداد المعلم ووضع إطار عام لبرنامج الإعداد واقتراح المناهج والمقررات التفصيلية لهذه المعاهد وتوصيف قدرات أساتذة تلك المعاهد . وخرجت اللجنة بمقررات عمل بها في إعداد المعلمين والمعلمات للمرحلة الابتدائية منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1994م حيث حولت المعاهد إلى كليات جامعية .
المنهج الدراسي بكلية المعلمين الأولية :
تنقسم الدراسة بكلية المعلمين الأولية إلى قسمين : أولاً :القسم الأكاديمي : الذي انتقل إلى مبروكة عام 1948م ، ومدة الدراسة فيه خمس سنوات .
ثانياً : الإعداد المهني في السنة السادسة في مباني سادسة جنوب شرقي بخت الرضا (وبها إدارة المناهج حالياً ) .
أولاً : القسم الأكاديمي (مبروكة : ينقسم المنهج في مبروكة إلى شقين : منهج أكاديمي ومنهج نشاط :
وفي المنهج الأكاديمي تدرس جميع مقررات المدرسة الوسطى مع توسع في مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية .
أما منهج النشاط فتتعدد فيه أنماط النشاط لتشمل :
1. الجمعيات بشقيها الإجباري كالجمعية العمومية ونادي صغار المزارعين والمعسكرات والرحلات وعيد بخت الرضا السنوي والنشاط الرياضي والثقافي والتدريب العسكري.
والجمعية العمومية كانت عبارة عن برلمان مصغر يتدرب فيه الطلاب على نظم الحياة الديمقراطية وعلى استخدام الأسلوب العلمي في التفكير والنقاش وانكار الذات وتقدير المسؤولية والإخلاص والتعود على النظام وحسن الابتكار (وتعلم القيادة والتفاعل الاجتماعي وتنمية الشخصية ) كما تهدف إلى تحقيق مكاسب مادية لأعضائها . وتدار الجمعية بواسطة لجنة تنفيذية تنتخب في اجتماع عام يضم جميع تلاميذ المدرسة وتتلخص مهمة اللجنة في دراسة مقترحات الأعضاء وتنفيذ رغباتهم وصرف مال الجمعية بالطرق المشروعة وحفظ الدفاتر . وتتلقى الجمعية إعانة حكومية شهرية وتزيد دخلها بإيجاد موارد أخرى .
وللجمعية فروع تتمثل في الرياضة والصحة والداخليات والإصلاحات والثقافة والأشجار والطرقات والبنك الذي يهدف إلى تنمية روح الإدخار .
وفي الجمعيات الاختيارية يتعلم الطلاب من خلالها الكثير من مهن المجتمع وقد شملت: النجارة ، وهواة الراديو ، والعلوم ، والتطريز ، والموسيقا ، والفنون ، والحلاقة ، وتربية الدواجن ، وتربية الماشية ، ونادي الزوار والأعمال والدراسات الإسلامية .
أما نادي صغار المزارعين فيهدف إلى تحبيب الأعمال الزراعية إلى نفوس الطلاب كما يهدف إلى تدريبهم على تسويق المحصولات الزراعية وما يتعلق بذلك من ملء الدفاتر وتنظيم الحسابات .
وتعتبر المعسكرات جزئية هامة في منهج النشاط الإجباري فيقوم الطلاب بمعسكرين خلال العام مدة كل منها أسبوع ومن خلال المعسكرات يتعود الطلاب على الاعتماد على النفس وتحمل المشاق وحب العمل والصبر والتعاون واحترام العمل اليدوي واكتساب روح البحث. ويقوم الطلاب بدراسة المنطقة التي يستهدفها المعسكر من جميع نواحيها : التاريخية والاقتصادية والاجتماعية .. الخ ، ويسهمون في تنمية الريف وتطويره من خلال المشروعات الخدمية التي ينفذونها ، ومن فوائد المعسكرات أنها توطد العلاقات الودية بين المعلمين والطلاب ، وتقوي الصلة بين المدرسة والمجتمع الريفي .
أما الرحلات التي كانت تستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع وتستهدف منطقتين من مناطق السودان المختلفة؛ فإنها تكسب الطلاب خبرات في التخطيط والإشراف والتنفيذ ويشمل ذلك جميع نشاطات الرحلة من إعداد وترحيل وغذاءات وإعداد ميزانية ، كما أنها تملكهم أساليب البحث من خلال جمع المعلومات وترتيبها وعرضها بكتاب خاص بالرحلة يتضمن لمحات من تاريخ المنطقة وأوجه النشاط البشري فيها .
وعيد بخت الرضا الذي يحتفل به الطلاب سنوياً يعتبر مهرجان ضخم وتظاهرة إبداعية رائعة قوامها المناشط الرياضية والثقافية والمسرحية والعلمية والعملية ويشرف عليه طلاب مبروكة وتشارك في تنفيذه جميع مدارس معهد التربية بخت الرضا وفروعه . ويتيح العيد الفرصة للآباء والمواطنين عامة فرصة التعرف على أوجه النشاط المختلفة بالمعهد . ويشرف العيد بالحضور عادة وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة ومساعدية وعمداء المعاهد الفرعية وبعض مديري المدارس وبعض أبناء بخت الرضا الروحيين ممن عملوا بها وتخرجوا فيها . وقد حظي العيدان الفضي والذهبي بحضور رأس الدولة وبعض الوزراء وممثلي السلك الدبلوماسي وضيوف من خارج البلاد .
ويتدرب الطلاب في العيد على تحمل المسؤولية بصورة مباشرة ويمارسون مهام الإشراف والتنظيم والتنفيذ . وعقب العيد يخرج الطلاب كتاباً يتضمن شرحاً لجميع خطوات مشروعهم ويكون الكتاب هادباً لزملائهم في الأعياد المقبلة .
وفي محور النشاط الرياضي فإن الطلاب يقيمون إلى منازل حسب الداخليات التي يسكون فيها فتقام مباريات في شتى ضروب الرياضة بين المنازل ويتنافسون من أجل إحراز بطولات في تلك الألعاب التي شملت كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وتنس الطاولة وألعاب الميدان والمضمار والسباحة التي توقف النشاط فيها في السنين الأخيرة .
وتتحقق من خلال النشاط الرياضي قيم سامية من بينها توطيد روح الأخاء ، وإتاحة فرص التعاون بين الطلاب وتوفير فرص التنافس البرئ ، كما تغرس التربية الرياضية التحلي بالروح الرياضية ، ومن فوائدها ملء أوقات الفراغ ، والترويح البرئ ، وبناء الأجسام.
أما النشاط الثقافي فيشتمل على ثلاثة مناشط هي : الصحافة المدرسية ، والجمعية الأدبية، وليالي السمر . فالصحافة المدرسية تعد وسيلة للتعبير عن آراء الطلاب وأفكارهم ، وتغرس فيهم روح البحث وتكسبهم مهارة الكتابة. والجمعية الأدبية تغرس في الطلاب حب البحث والإطلاع وتكسبهم الشجاعة الأدبية ، وحسن البيان ، ودقة التعبير وتسهم في توسيع الأفق وإكساب المعرفة من خلال المشاركة والاستماع . أما ليالي السمر والتي يقيمها الطلاب مرة كل أسبوعين دورياً بين المنازل ، كان من أهدافها أهدافها تدريبهم على مختلف جوانب الإبداع المسرحي المتمثلة في التمثيل ، والإلقاء والأعمال الموسيقية وغيرها بالإضافة إلى الإلمام بإعداد المسرح وإدارته وذلك بجانب الترفيه على الطلاب .
ويمارس الطلاب التدريب العسكري مرتين في الأسبوع ومن أهداف التدريب العسكري القيام بالواجب والاستعداد للتضحية والفداء والصبر على الشدائد والتعود على النظام والانضباط كما يبعث على الحيوية والنشاط ويسهم في تقوية الأبدان .
ثانياً : الإعداد المهني ( سادسة ):
يتم الإعداد المهني في السنة السادسة حيث ينقل إليها الطلاب من مبروكة بعد اجتياز الامتحان النهائي بنجاح ، وفيها يتلقى الطلاب دراسات في مبادئ التربية وطرائق التدريس وعلم النفس كما يتلقون دراسات أكاديمية لرفع قدراتهم العلمية ثم توجيههم إلى مصادر المعرفة والتثقيف الذاتي .
ويرتكز منهج الإعداد على أربعة محاور :
1. الدراسة الأكاديمية وهي امتداد لما كان يدرس في مبروكة والتدريب الخلقي ويحوي نشاطات ترمي إلى غرس صفات خلقية وقيم نبيلة تتمثل في خمسة عشرة قيمة خلقية شملت : النشاط الجسماني والنشاط العقلي ، والمثابرة ، والثقة ، والاعتماد على النفس، ومعرفة النفس ، والقيادة والطاعة ، والموضوعية والإخلاص ، والولاء ، والمروءة ، والمجمالة بالإضافة إلى نبذة عن الشجاعة . ويسكن طلاب سادسة في داخليات بنظام الميزات وتصرف لكل طالب نفقات إعاشة مقدماً في أول كل شهر وتكون رئاسة الميز بالتناوب بين الطلاب وللطلبة نادٍ بقرب داخلياتهم يقضون فيه أمسياتهم ، ويمارسون فيه مختلف الأنشطة الاجتماعية والثقافية . وللنادي دستور ولوائح داخلية ويدار بواسطة لجنة منتخبة من الأساتذة ، وله ميزانية خاصة ، وتحفظ أمواله ببنك مبروكة .
ويلتزم الطلبة بالزي المدرسي خلال ساعات العمل ، ويحرصون على المظهر اللائق في أوقات الفراغ . وينظم الطلاب حملات نظافة ويشتركون في أعمال عيد بخت الرضا ؛ كما يتدربون على أعمال البيع والشراء في الكنتين التعاوني ببخت الرضا .
التدريب العملي على التدريس :
يتلقى الطلاب دروساً في طرائق التدريس في كل المواد ، ويكتبون بحوثاً عن طرائق التدريس ، ويمارسون التدريس في الصفوف الدنيا بالمدرسة الأولية ، ويراقبون جميع المواد لكل الصفوف ويشهدون دروس المعاينة التي تنظم أسبوعياً . وكان نصاب الطالب من الحصص التي تدرس حوالي مائتي حصة قبل عام 1964/1965م وقد تقلصت إلى مائة وخمسين فيما بعد لرفع مستوى الطالب أكاديمياً . ويخضع الطلاب أثناء التدريب لإشراف معلميهم وتتم مناقشة الطالب بعد أن يؤدي حصة من قبل زملائه ومدرسي طرائق التدريس . كما يخضع الطالب للتدريب السنوي حيث يختار كل طالب أحدى المدارس الأولية في ناحية من نواحي السودان المختلفة يقضي فيها شهراً على الأكثر يتدرب خلاله تحت إشراف ناظر (مدير ) المدرسة الذي يطالب بكتابة تقرير عن الطالب المتدرب يشمل جوانب الأداء والسلوك والنشاط .
ويمارس طلاب سادسة نشاطاً ثقافياً ورياضياً : فالنشاط الثقافي يشتمل على الجمعية الأدبية والمعارض والأبحاث العامة والمسابقات والتمثيل وصحف الحائط وممارسة الهوايات المختلفة تحت مظلة جمعيات متعددة منها صنع الحقائب والنجارة والخط العربي ولعب الأطفال وطباعة الأقمشة والتجليد ونسج الأسرة والتصوير : كما تتاح للطلاب فرص الاستفادة من المكتبة المركزية .
أما النشاط الرياضي فيمارس فيه الطلاب ضروب الرياضة المختلفة وفق برنامج معد، كما يشاركون في المنافسات الداخلية والعامة بين أقسام المعهد المختلفة .
ويخرج الطلاب للمعسكرات مرة في العام ، ويؤدون التدريب العسكري مرة في الأسبوع.
ومما يجدر ذكره أن بخت الرضا قد انتشرت جغرافياً وذلك بفتح فروع لها في بعض مدن السودان حيث أنشأت معاهد فرعية لتدريب معلمي المدارس الأولية في كل من الدلنج في عام 1948م وشندي في عام 1952م ومريدي في عام 1954م وملكال 1958 والفاشر وكسلا 1963م وفي غير ذلك من المدن .
وبعد توسع قاعدة إعداد المعلمين في الأقاليم المختلفة تركز دور بخت الرضا في الإشراف الفني على هذه المعاهد مع الاحتفاظ بمركزين للتدريب للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة وكان الغرض منهما إجراء التجارب لتطوير وسائل إعداد المعلم ومراجعة البرامج الدراسية وخطة التدريب .
وفي مجال الدورات التدريبية القصيرة لمعلمي المدارس الأولية فقد شرع المعهد في عقد دورات تجديدية أثناء الخدمة لأولئك المعلمين الذين عملوا قبل ذلك منذ عام 1935م بغرض المواكبة ورفع القدرات .وتواصل عقد هذه الدورات طوال فترة المعهد ولكل مراحل التعليم العام ، وإن اختلفت أهداف تلك الدورات : التي شملت دورات تخصصية في مختلف المواد ، ودورات في التجديدات التربوية : كالتربية السكانية ، والتربية البدنية وغيرها .
وبمرور الزمن تولدت لبخت الرضا أهداف أخرى من أجل تحقيق الأهداف السابقة فبعد أن نجحت في تدريب معلمي المدارس الأولية أقبلت على تدريب معلمي المدارس الوسطى وتطوير مناهج التعليم الأوسط والتوجيه الفني على المدارس الذي كان يعرف باسم التفتيش والتفتيش الفني .
وفي مجال تدريب معلمي المدارس الوسطى فقد أنشأت كلية المعلمين الوسطى ببخت الرضا في عام 1949م وكان من دواعي قيامها أن عدداً كبيراً من مدرسي المدارس الوسطى رفعوا للتدريس بالمدارس الثانوية واتجه خريجوا المدارس العليا الجدد للعمل في المصالح الحكومية في الأعوام التي اعقبت الحرب العالمية الثانية فضلاً عن التطور المطرد في المدارس الوسطى .
وقد اقتبست الجهات المعنية ببخت الرضا نظام اختيار الطلاب للكلية ومناهجها من كليات التعليم البريطانية التي تؤهل طلبتها بالتدريس بعد تدريب مدته ثلاث سنوات من بين أولئك الذين ينالون إجازة الالتحاق بالجامعة (Matriculation) .
وقد أعد منهج كلية المعلمين الوسطى ليخدم أربعة أغراض تمثلت في : الاستزادة من المواد التي تدرس بالمدارس الوسطى ، والمشاركة الفعلية في النشاط المدرسي ، والتدريب على التدريس ، والقيام برحلات إلى مناطق السودان المختلفة والمشاركة في الخدمات العامة .
وظل المنهج الدراسي بالكلية يتطور ويتم تعديل الفترات الدراسية وفقاً للمتغيرات التي أهمها المواكبة واتساع قاعدة المدارس بالمرحلة والإعداد المتزايد للمعلمين .
وكان الدارسون بكلية المعلمين الوسطى يسكنون في داخليات بنظام الميزات وكان لهم نادٍ يمارسون فيه شتى ضروب النشاط الرياضي والثقافي .
وقد تغير اسم الكلية إلى معهد تدريب معلمي الثانوي العام بعد تطبيق السلم التعليمي 1970م ثم إلى معهد تدريب معلمي الثانوي العام ثم إلى معهد تدريب معلمي المرحلة المتوسطة اعتباراً من العام 1978م واستمر كذلك حتى تحويل معاهد التدريب والإعداد إلى كليات للتربية في عام 1994م .
وفيما يختص بمعهد إعداد معلمي مرحلة التعليم الأساسي ببخت الرضا الذي عرف بمعهد تدريب معلمي المرحلة المتوسطة – فقد تقرر ترفيعه إلى كلية جامعية بموجب القرار الوزاري رقم (5) لسنة 1995م وذلك انطلاقاً من القرار الجمهوري رقم (65) لسنة 1994م .
وظلت هذه الكلية تابعة لوزارة التعليم العالي حتى ضمت إلى جامعة بخت الرضا في عام 1997م التي تأسست في نفس العام وأصبحت إحدى كلياتها وشغلت مباني معهد تدريب معلمي المرحلة المتوسطة ومعهد تدريب معلمي المرحلة ومعهد إعداد معلمي المرحلة الابتدائية بمبروكة .
وفي مجال تطوير مناهج التعليم الأوسط كونت لجنة في عام 1949م لهذا الغرض . وأصدرت اللجنة تقريراً حوي بعض الاعتبارات العامة وتصوراً تفصيلياً لشكل المدرسة الوسطى وملخص لمحتويات المنهج . وفي عام 1951م أجازت لجنة المدرسة الوسطى بوزارة المعارف والتربية والتعليم ما خرجت به لجنة إصلاح مناهج التعليم الأوسط التي قدمها عميد بخت الرضا .
المناهج :
شهدت الفترة من عام 1934 – 1950م عملاً مكثفاً ومتسعاً في مجال المناهج . فقد أعد ما يزيد عن مائة وعشرين من بين كتاب وكتيب للمدارس الأولية وقد اشترك في تأليف الكتب ثمانية وثمانون فرداً معظمهم من مدرسي المدارس الوسطى ومدرسي المدارس الأولية ورؤساء الشعب السودانيين والبريطانيين والمصريين بالإضافة إلى عدد من الطلبة الدارسين بالمعهد وأشخاص آخرون من مجالات أخرى .
وكانت الكتب الدراسية تجرب لمعرفة ملائمة الدروس لمستوى التلاميذ وحاجاتهم واستعداداتهم . وكانت تجربة الكتاب تستغرق سنتين أو أكثر . فالكتاب يكتب ثم يجرب في فصل من الفصول ثم يعدل ، ثم يجرب سنة أخرى وأحياناً يجرب ثالثة ، كما أن طريقة تدريس الكتاب تجرب في أحدى فرق تدريب المدرسين وتكتب النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الشرح مرة ثانية في المرشد ثم تتداول الكتب بين الأساتذة للتعليق عليها من وجهات النظر المختلفة في مختلف العلوم . ثم بعد ذلك يكتب الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية ثم يدفع به إلى المطبعة .
كما كان الكتاب فيما بعد وقبل إرساله إلى المطبعة يرسل إلى عدد من المدارس في مناطق السودان المختلفة للتجربة كما يعرض على مفتشي التعليم ويستفاد من التغذية الراجعة من تلك الجهات .
وبعد نجاح المعهد في تطوير مناهج المرحلة الأولية اقتحم مجال تطوير مناهج التعليم المتوسط بعد قيام كلية المعلمين الوسطى في عام 1949م حيث كونت لجنة إصلاح مناهج التعليم الأوسط وأجيزت التوصيات التي خرجت بها وشرع في تأليف كتب المرحلة وفقاً لمقرراتها .
وفي عام 1970 عند ما طبق السلم التعليمي الجديد حولت مسؤولية تطوير المناهج وإعداد الكتب من بخت الرضا إلى رئاسة وزارة التربية والتعليم بالخرطوم . ولكن ما لبثت أن رجعت هذه المسؤوليات إلى بخت الرضا مرة أخرى على ضوء توصيات لجنة توظيف بخت الرضا ومؤتمر المناهج ببخت الرضا عام 1973م وأصبح المعهد مسؤولاً عن تطوير المناهج ووضع الكتب لجميع مراحل التعليم العام .
وبعد أن أصبحت الإستراتيجية العامة للمناهج الدراسية تعد بواسطة مؤتمرات قومية فإن دور بخت الرضا قد تركز في ترجمة توصيات المؤتمرات القومية للمناهج إلى برامج دراسية لكل مراحل التعليم العام ومعاهد إعداد المعلمين .
وتقوم الشعب المتخصصة بكتابة المادة الدراسية وتجربتها وإعداد كتب التلميذ ومراشد المعلمين وإخراجها من الناحية الفنية .
ومن أهم المؤتمرات القومية للمناهج مؤتمر المناهج ببخت الرضا عام 1973م الذي حدد غايات للتربية السودانية وصاغ أهدافاً تربوية للمراحل التعليمية والمواد الدراسية وقد نفذ المعهد مقررات ذلك المؤتمر بنسبة مقدرة في مجال تأليف الكتب الدراسية ومراشد المعلمين .
كما قام المعهد بتنفيذ مقررات مؤتمر سياسات التربية والتعليم الذي عقد بالخرطوم في سبتمبر 1990م وأعد مراشد المنهج الإسعافي أو المؤقت لمرحلة التعليم الأساسي لتحقيق النقلة من المنهج الذي كان سائداً آنئذ إلى المنهج الجديد في الفترة 1991- 1995م
وتولى المركز القومي للمناهج والبحث التربوي الذي أسس في عام 1996م مهمة تأليف جميع كتب مرحلتي التعليم الأساس في الفترة من 1997- 2000م والثانوي في الفترة 2000-2002م أما كتب اللغة الإنجليزية ومراشدها لمرحلة التعليم الأساسي فقد جرى تأليفها خلال الأعوام 1992م- 1994م كما تم تأليف كتب المرحلة الثانوية ومراشدها خلال الأعوام 1995-1997م .
ولا ننسى الدور الذي قام به الأستاذ سلمان علي سلمان آخر عمداء معهد التربية بخت الرضا وأول مدير للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي بالمشاركة والرعاية والإشراف على إعداد المنهج الجديد للمرحلتين في جميع مراحله .
أما في مجال التوجيه الفني (أو التفتيش والتفتيش الفني كما أطلق عليه في البداية ) فقد اهتم معهد التربية بخت الرضا بهذا المجال وأخذ يسير الزيارات الميدانية إلى المدارس الأولية ففي بادئ الأمر ومنذ تأسيس المعهد ، ثم أنشأ قسماً للتفتيش الفني في عام 1949م وكان القسم يسير رحلات ميدانية مرتين في العام إلى المدارس الأولية والوسطى على نطاق السودان . وكان القسم برئاسة أحد كبار القادة التربويين ببخت الرضا وسمى شاغل هذا المنصب بكبير المفتشين أو كبير رؤساء الشعب The Head of Heads . وكانت الزيارات موكلة إلى رؤساء الشعب وأعضائها بالمعهد والأساتذة العاملين بفروع المعهد المختلفة . وكانت الزيارات تهدف إلى الوقوف على سير العمل التربوي ميدانياً وإلى متابعة المنهج وطرائق التدريس وتذليل الصعوبات التي تواجه المعلمين ، وحمل تغذية راجعة فيما يختص بالتدريب والمناهج للمعهد للاستئناس بها عند تنقيح المنهج وأسلوب التدريب .
وكان الأسلوب الذي درجت عليه بخت الرضا في التفتيش الفني يقوم على مبدأ التعاون بين المفتش الفني (الموجه) والمعلم بأسلوب ديمقراطي يتيح للمعلم إبداء رأيه بحرية تامة حول القضايا التعليمية المختلفة .
وعند تنفيذ السلم التعليمي في عام 1970م نقلت إدارة التوجيه الفني من بخت الرضا إلى رئاسة وزارة التربية والتعليم ولكنها ما لبثت أن عادت إلى بخت الرضا مرة أخرى في عام 1983م لتعمل جنباً إلى جنب مع المناهج والتدريب بمعهد التربية بخت الرضا كسابق عهدها وذلك للإسهام في تكامل العملية التربوية .
لقد استصحبت إدارة التوجيه الفني نفس المهام التي كانت تضطلع بها رئاسة الوزارة حيث كانت تشرف على التوجيه الفني لكل مراحل التعليم العام من خلال استقبال استمارات التوجيه الفني التي تحوي التغذية الراجعة من الولايات ودراستها وتحليلها وإصدار تقرير سنوي بخلاصة الدراسة والتحليل يرسل إلى أقسام الوزارة المختلفة ، وإلى إدارات التعليم كما نظمت إدارة التوجيه الفني ببخت الرضا (عرفت بمركز التوجيه الفني منذ عام 1986م ) دورات تدريبية للموجهين الفنيين بمراحل التعليم العام خلال الفترة من 1988 – 1994م وقد استهدفت تلك الدورات موجهين وموجهات من أقاليم (ولايات ) السودان المختلفة . وهذا وقد توقف مركز التوجيه الفني عن ممارسة مهامة قبل قيام المركز القومي للمناهج والبحث التربوي وذلك في عام 1994م .
واستصحاباً لأهداف المدرسة الأولية التي جاء من ضمنها تنمية حب الإطلاع والقدرة على المبادأة والجرأة والتكيف مع البيئة فقد نبعت فكرة أندية الصبيان لتمكين التلاميذ الذين لا يجدون أماكن في المراحل التالية من التعليم وفي ذلك اهتمام من بخت الرضا برعاية الشباب بما تحمله تلك الرعاية من توجيه تربوي ومهني .
ولكيما تؤثر بخت الرضا في الكبار أيضاً وتحملهم على فكرة التحول الاجتماعي بدأت بخت الرضا مشروع تعليم الكبار ومحو الأمية الذي بدأت تجربته في جزيرة (أم جر) على النيل الأبيض في عام 1945م حيث تم تزويد القرويين بالمعرفة المهنية في عملهم والاقتصادية والاجتماعية والصحية في حياتهم وجرى تدريب البعض منهم على أعمال صحية وبيطرية وزراعية ولم يفصل جانب التربية الوطنية في التدريب وذلك بعقد حلقات دراسية منتظمة . وقد شملت التجربة النساء بنفس القدر وامتدت الفكرة إلى مشروع الجزيرة في عام 1949م وقد اهتمت بخت الرضا بثقافة الطفل وأسست مكتب النشر ليمد الأطفال والكبار بمواد القراءة ، وأصدر مكتب النشر مجلة الصبيان وهي من أوائل المجلات التي عنيت بثقافة الطفل في العالم العربي إن لم تكن أولاها .
وشجعت بخت الرضا روح البحث والتعليم المستمر والتعليم عن بعد من خلال مكتبة التسليف بالبريد ، كما أسست المكتبة المركزية التي كانت تعبر ثاني أكبر المكتبات على نطاق السودان .
ووثقت بخت الرضا العلاقة بينها وبين خريجيها ببناء قنوات من خلال إصدارات تمثلت في خطاب بخت الرضا الذي وثق لنشاطات بخت الرضا في المجالات التربوية المختلفة ، ومجلة بخت الرضا التي استقطبت أقلام التربويين ببخت الرضا وخارجها ، وكانت تثار فيها مختلف القضايا التربوية كما تضمنت أخبار معهد التربية بخت الرضا وفروعه .
وخلال فترة سبعينيات القرن الماضي استحدثت ببخت الرضا أقسام فنية جديدة كالمركز القومي للأبحاث التربوية ووحدة الوسائل والإخراج الفني كما تبنت بخت الرضا تجربة المراكز التربوية الريفية المتكاملة في عام 1979م .
وفي عام 1990م تأسس ببخت الرضا قسم التراث والتوثيق التربوي من أجل جمع تراث بخت الرضا التربوي وحفظه ونشره .
هذا وقد تأسست بالمعهد مدرسة أولية بلغ عدد انهرها عشرة في عام 1970م كما قامت ثلاث مدارس وسطى هي : الدويم الريفية الوسطى ، النيل الأبيض الوسطى ، والدويم شمال الوسطى وكان يستقطب لهذه المدارس أميز المعلمين على مستوى السودان وقد اتخذت تلك المدارس مقراً لتجربة المناهج وتدريب المعلمين . وتمارس في هذه المدارس الأنشطة الرياضية والثقافية المختلفة وتعنى بالتربية الريفية .
لقد اتسم معهد التربية بخت الرضا بظاهرة فريدة حافظ عليها واهتم بتنميتها عبر السنين إلا وهي مراعاة الترابط بين أوجه النشاط التربوي ، فعمل على تجنب التخصص الضيق ،وجعل الأساتذة يسهمون في وقت واحد في التدريب وتطوير المناهج والبحوث التربوية والتوجيه الفني وغيرها، وكانت بخت الرضا ترى في ذلك تحقيقاً للجدوى واستقلالاً أمثل لكفايات معلمين هم من النخبة في أغلب الحالات .

 منتدى الدويمالموضوع الأصلي : الدويم وبخت الرضا المصدر : منتدى الدويم
مدثر; توقيع العضو


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
انضم الي مدونتي



[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الدويم وبخت الرضا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
tr>
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلماتدليليه
الدويم وبخت الرضا ناس الدويم الاشهار , الدويم وبخت الرضااكواد تومبلايت css html , الدويم وبخت الرضا aldowaim ,الدويم وبخت الرضا الجعافرة, aldowaim, مدن و قرى سودانية, محلية الدويم, مدينة الدويم, التجاني حاج موسى, الجعافرة, مسدار, نم دوبيت, قبائل سودانية, وظائف,شخصيات الدويم,صور الدويم,كوبري الدويم,سكر النيل الابيض,jops sudan,جبنة الدويم,العمدة عمران,الحسانية,هباني,,الدويم, بخت الرضا, النيل الابيض, منتدى ,الدويم وبخت الرضا اخر الاخبار , الدويم وبخت الرضا منتدى الدويم
 KonuLinki رابطالموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدويم :: دويميات ( خاص الدويم ) :: مجتمع الدويم-